أحمد بن الحسين البيهقي

419

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

حديث سويد بن الصامت أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن أشياخ من قومه قالوا قدم سويد بن الصامت أخو بني عمرو بن عوف مكة حاجا أو معتمرا وكان سويد يسميه قومه فيهم الكامل لسنه وجلده وشعره قال فتصدى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاه إلى الله عز وجل وإلى الإسلام فقال سويد فلعل الذي معك مثل الذي معي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وما الذي معك فقال مجلة لقمان يعني حكمة لقمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعرضها علي فعرضها عليه فقال إن هذا الكلام حسن والذي معي أفضل منه قرآن أنزله الله عز وجل علي هو هدى ونور فتلا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن ودعاه إلى الإسلام فلم يبعد منه وقال إن هذا لقول حسن ثم انصرف فقدم المدينة على قومه فلم يلبث أن قتلته الخزرج وكان رجال من قومه يقولون إنا لنرى أنه قتل وهو مسلم وكان قتله قبل بعاث